محمد الكرمي
25
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
القطع في الموضوع ( بنحو يكون جزءه وقيده ) بهذا اللون ( بأن يكون القطع به ) اى بالموضوع ( في خصوص ما أصاب ) الواقع ( موجبا له ) اى للتصدق مثلا وذلك بأن يكون القطع بوجوب الصلاة جزء للموضوع ومصادفته للواقع جزء آخر فلا يترتب وجوب التصدق على القطع بوجوب الصلاة إذا أخطأ وانما يترتب وجوب التصدق المزبور إذا قطع بوجوب الصلاة وكان ذلك مطابقا للواقع ( وفي كل منهما ) اى من اخذه تمام الموضوع أو جزء الموضوع ( يؤخذ طورا بما هو كاشف وحاك عن متعلقه ) اى ان القطع المأخوذ في وجوب الصلاة الذي هو موضوع ترتب وجوب التصدق عليه في عرض اخذه تمام الموضوع أو جزءه تلحظ فيه طريقيته إلى الواقع فمعنى القطع بوجوب الصلاة ليس هو حصول صفة القطع للقاطع بما هي صفة قائمة بنفسه بل هو حصول القطع باعتباره طريقا إلى درك الواقع فمعنى قولنا إذا قطعت بوجوب الصلاة وجب عليك التصدق بدرهم إذا قطعت بما يكون قطعك طريقا إلى الواقع بوجوب الصلاة وجب عليك التصدق المزبور : هذا في المأخوذ بنحو تمامية الموضوع : ويقال في المأخوذ بنحو جزءه : إذا قطعت بما يكون قطعك طريقا إلى الواقع بوجوب الصلاة وصادفه أيضا وجب عليك التصدق بكذا ( و ) طورا ( آخر ) يؤخذ القطع في الموضوع بنحو التمامية أو الجزئية ( بما هو صفة خاصة ) فمعنى إذا قطعت إذا حصلت لك هذه الصفة وقامت في نفسك ومن اجلها تسمى قاطعا وجب عليك التصدق : هذا في تمام الموضوع : أو إذا قطعت بمعنى حصلت في نفسك صفة القطع وصادف مضمونها الواقع وجب عليك التصدق : هذا في جزء الموضوع : وهذه الصفة تارة تضاف ( للقاطع ) بان يقال إذا قطعت بما يقال لك انك قاطع ( أو المقطوع به ) بان يقال إذا قطعت بشئ بما يقال لما قطعت به انه مقطوع به ( وذلك ) اى وانما جاز إضافة الصفة المزبورة للقاطع وللمقطوع به جميعا ( لان القطع ) في نفسه ( لما )